الشيخ حسن المصطفوي
262
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مقا ( 1 ) - قسم : أصلان صحيحان ، يدلّ على جمال وحسن . والآخر - على تجزئة شيء . فالأوّل - القسام ، وهو الحسن والجمال ، وفلان مقسّم الوجه ، أي ذو جمال . والقسمة : الوجه ، وهو أحسن ما في الإنسان . والأصل الآخر - القسم : مصدر قسمت الشيء قسما . والنصيب قسم . فأمّا اليمين فالقسم . قال أهل اللغة : أصل ذلك من القسامة ، تقسم على أولياء المقتول أيمان ، إذا ادّعوا دم مقتولهم على ناس اتّهموهم به . الاشتقاق 62 - قسمت الشيء أقسمه قسما ، فأنا قاسم ، والشيء مقسوم ، والقسم المصدر ، والقسم النصيب ، يقال : خذ أىّ القسمين شئت . والقسم : اليمين ، أقسم يقسم إقساما ، فهو مقسم . والقسام : شدّة الحرّ لا يتصرّف له فعل ، ويقال : رجل وسيم قسيم . ورجل مقسّم إذا كان جميلا . لسا ( 2 ) - قسم الشيء فانقسم ، وقسّمه : جزّأه . ويقال قسمت الشيء بين الشركاء وأعطيت كلّ شريك مقسمه وقسمه وقسيمه : نصيبه . وقسم أمره قسما : قدّره ونظر فيه كيف يفعل ، وهو يقسم أمره أي يقدّره ويدبره ينظر كيف يعمل فيه . قع ( 3 ) - ( قاسم ) - نحت ، نقش ، قطع . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو تجزئة بحسب ما يدبّر ويقدّر ، ويلاحظ من حيث هو من دون نظر إلى موارد يقسم عليها أو إلى جهات أخرى - راجع - سهم ، فرج . وبمناسبة هذا المعنى قد تطلق على التقدير ، الحصّة ، النصيب . وأمّا الحسن والجمال : فيصحّ الإطلاق إذا كان النظر إلى خصوصيّة زائدة ، كأنّها قد قدّرت ونصيب اعطى للجميل زائدا على الجريان العامّ فيقال امرأة قسيمة الوجه ، وقسيمة ، ورجل قسيم الوجه . ونظير هذا المعنى : شدّة الحرارة المستفادة من كلمة القسام . وهذان
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 3 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .